عمر فروخ

656

تاريخ الأدب العربي

وما استوطنتها قطّ يوما ، وإنّما * تمرّ عليها عابرات سبيل « 1 » ! - وقال يذكر نوبة الحمّى ( البحران ، حرارة المرض ) ونوبة العزف ( والنوبة الجماعة من الناس ، والاستعمال الشائع يطلقها على الجوقة من العازفين والمغنّين ) ، أوبة : رجوع : أقول لنوبة الحمّى : اتركيني ؛ * ولا يك منك لي ، ما عشت ، أوبه . فقالت : كيف يمكن ترك هذا ؟ * وهل يبقى الأمير بغير نوبه ! 4 - * * فوات الوفيات 1 : 151 - 156 ؛ شذرات الذهب 5 : 400 - 401 بروكلمان 1 : 308 ، الملحق 1 : 467 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 207 . الشابّ الظريف 1 - هو شمس الدين محمّد بن سليمان بن عليّ بن الشيخ عفيف الدين التلمسانيّ المعروف بالشابّ الظريف ، ولد في القاهرة في عاشر جمادى الآخرة 661 ه ( 21 / 4 / 1263 م ) ونشأ في دمشق حيث أصبح والده مباشرا لاستيفاء أموال خزينة الدولة . وعاش الشابّ الظريف نحو ثلاثين سنة . وكانت وفاته ( قبل أبيه ) في دمشق ، في رجب من سنة 688 ه ( صيف 1289 م ) . 2 - الشابّ الظريف شاعر رقيق مقصّد وموشّح . وشعره رشيق الألفاظ سهل على الحفّاظ ، وإن كان لا يخلو أحيانا من الكلمات العاميّة . وفي شعره كثير من أوجه الصناعة . وأكثر شعره النسيب والغزل والأغراض الوجدانية العارضة ( ومعظمه مقطّعات قصيرة ) . وله أيضا مدح وشيء من الرثاء . وله شيء من البديعيّات في مدح الرسول . وله نثر منه خطب ومقامات . 3 - مختارات من شعره - قال الشاب الظريف في النسيب من قصيدة له مشهورة : لا تخف ما فعلت بك الأشواق ، * واشرح هواك فكلّنا عشّاق ! قد كان يخفى الحبّ لولا دمعك ال * جاري ولولا قلبك الخفّاق . فعسى يعينك من شكوت له الهوى * في حمله ، فالعاشقون رفاق .

--> ( 1 ) لم تستوطن الدراهم ( لم تسكن ) في كفي يوما .